العيني
159
عمدة القاري
لأِبي طَلْحَةَ كانَ يَقْطِفُ أوْ كانَ فِيهِ قِطافٌ فلَمَّا رَجَع قال وجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرَاً فَكانَ بَعْدَ ذَلِكَ لاَ يُجَارَى . . مطابقته للترجمة في قوله : ( كان يقطف أو كان فيه قطاف ) وعبد الأعلى بن حماد بن نصر أصله بصري سكن بغداد ، وسعيد هو ابن أبي عروبة . قوله : ( يقطف ) ، بكسر الطاء وبضمها . قوله : ( أو كان فيه قطاف ) ، شك من الراوي ، والقطاف بالكسر مصدر ، وقد مر الآن . قوله : ( لا يجارى ) ، على صيغة المجهول ، أي : لا يطيق فرس الجري معه . وفيه : معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم لكونه ركب بطيئاً فصار بعد ذلك لا يجارى ، وقد مر الكلام فيه في : باب اسم الفرس والحمار . 65 ( ( بابُ السَّبْقِ بَيْنَ الخَيْلِ ) ) أي : هذا باب في بيان مشروعية السبق بين الخيل ، والسبق ، بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة : مصدر من سبق يسبق من باب ضرب يضرب ، وبالتحريك : الرهن الذي يوضع لذلك . 8682 حدَّثنا قَبِيصَةُ قال حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ نافِعٍ عنْ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما قال أجْرَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ما ضُمِّرَ مِنَ الخَيْلِ مِنَ الحَفْياءِ إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ وأجْرَى ما لَمْ يُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بَني زُرَيْقٍ قال ابنُ عُمَرَ وكُنْتُ فِيمَنْ أجْرَى . . مطابقته للترجمة في قوله : ( أجرى ) في الموضعين ، لأن الإجراء فيه معنى السبق ، وقبيصة ، بفتح القاف : ابن عقبة ، قد تكرر ذكره ، وسفيان هو الثوري ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري . والحديث مضى في كتاب الصلاة في : باب هل يقال مسجد بني فلان ؟ وقد مر الكلام فيه هناك . قال عَبْدُ الله حدثنا سُفْيَانُ قال حدَّثني عُبَيْدُ الله قال سُفْيَانُ بَيْنَ الحَفْيَاءِ إلى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ خَمْسَةُ أمْيَالٍ أوْ سِتَّةٌ وبَيْنَ ثَنيَّةٍ إلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ عبد الله هو ابن الوليد العدني ، وقال الكرماني : وما وقع في بعضها بدل عبد الله : أبو عبد الله ، فهو سهو ، وسفيان هو الثوري ، وعبيد الله هو ابن عمر العمري ، وأراد البخاري بهذا بيان تصريح الثوري عن شيخه بالتحديث ، بخلاف الرواية الأولى ، فإنها بالعنعنة . . قوله : ( قال سفيان ) ، موصول بالإسناد المذكور . 75 ( ( بابُ إضْمَارِ الخَيْلِ لِلسَّبْقِ ) ) أي : هذا باب في بيان إضمار الخيل لأجل السبق ، هل هو شرط أم لا ؟ الإضمار والتضمير أن يظاهر على الخيل بالعلف حتى يسمن ، ثم لا تعلف إلاَّ قوتاً لتخف . وقيل : يشد عليها سروجها وتجلل بالإجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ، ويشتد لحمها ، ويقال : تضمير الخيل أن تدخل في بيت وينقص من علفه ويجلل حتى يكثر عرقه فينقص لحمه فيكون أقوى لجريه ، وقيل : ينقص علفه ويجلل بجل مبلول . 9682 حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قال حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ نافِعٍ عنْ عبدِ الله رضي الله تعالى عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ التِي لَمْ تُضَمَّرْ وكانَ أمْدُهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وأنَّ عبْدَ الله بنَ عُمَرَ كانَ سابَقَ بِهَا . . هذا طريق آخر لحديث عبد الله بن يونس اليربوعي الكوفي عن الليث بن سعد ، ومطابقته للترجمة غير ظاهرة ، لأنه ترجم بإضمار الخيل ، وذكر الخيل التي لم تضمر ، ولكن قيل : المسابقة بالمضمرة لم تنكر عادة ، وأما غير المضمرة فقد تنكر ، ويعتقد